آقا ضياء العراقي

8

منهاج الأصول

إذ لا يعقل طلب الدفن بذلك الجنب الشريف متحققا بعد الموت ولم يكن في هذين التعليقين مجاز قطعا بل التعليق فيهما على نحو غيرهما من القضايا الشرطية التي لا يمكن فيها رعاية وعناية فمن ذلك يستكشف ان الطلب في هذين التعليقين سابق زمانا على تحقق الشرط وقس على ذلك القضايا الشرطية الأخر . وثانيا بناء على أن الانشاء انما هو مقدمة لحصول المراد ولا اشكال في حصول هذه المقدمة عن اختيار فحينئذ يكون الإنشاء مرادا بالإرادة الغيرية لحصول المراد مثلا : الانشاء في مثل ان جاءك زيد فأكرمه إنما هو مقدمة للاكرام الذي هو مراد بالإرادة النفسية وبما ان هذا الانشاء صدر عن اختيار فيتعلق به وجوب غيري فإذا تعلقت به إرادة غيرية فلا بد وان يتعلق بالاكرام الذي فرض ذا المقدمة إرادة نفسية لعدم انفكاك الإرادة الغيرية عن الإرادة النفسية وعليه تتعلق الإرادة النفسية بالاكرام عند انشاء الطلب ولازمه ان يكون الطلب للاكرام فعليا لكي تتعلق الإرادة الغيرية بالانشاء . وثالثا ان ظهور القضية الشرطية يقتضي إناطة الجزاء بالشرط ولا يقتضي اناطته بارتفاع المانع الذي هو المفسدة كما ادعاه الأستاذ ( قدس سره ) حيث التزم بإناطة الجزاء بالشرط مقارنا لارتفاع المانع فخرج عن ظهور القضية الشرطية فلا يكون بارجاع القيد إلى الهيئة محافظا على ذلك الظهور بل على مقتضى ما بني عليه ان الذي له دخل في تحقق الوجوب هو ارتفاع المانع وذلك مخالف لظهور القضية الشرطية ان قلت نفس الشرط الذي علق عليه الجزاء من قبيل المقتضي وارتفاع المفسدة من قبيل ارتفاع المانع . قلت على ما ذكره لم تكن الاستطاعة مثلا شرطا في حصول الإرادة وانما دخلها بنحو يكون من قيود الموضوع بيان ذلك انا لو فرضنا انتفاء المفسدة من